للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وهذا التعميم صحيح؛ لأن أصل القاعدة حديث إنما الإعمال بالنيات وهو عام في كل الأعمال.

ولبيان هذا العموم نقسم الأعمال إلى ما يلي:

١ - الأعمال القلبية والعبادات المحضة المقيدة.

٢ - القرب المطلقة.

٣ - العقود في الأسرة والمعاملات.

٤ - الولايات والسياسات.

أمأ الأعمال القلبية فشرط للدخول في الإسلام النية، فإن لم ينو الإخلاص لله تعالى لم يصح؛ ولهذا من نوى الكفر الباطن وأظهر الإيمان نافق.

وهكذا بقية العبادات القلبية متوقفة على النية لصحتها، والثواب عليها لعموم: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البينة: ٥].

١ - أما القرب المقيدة بكيفيات معينة ومحددات مضبوطة من جهة الشرع فهي الصلاة، والصيام، والزكاة، والحج، و يلحق بهذه الأضاحي والهدي والكفارات.

فهذه شرط صحتها والثواب عليها النية.

فمن صلى بدون نية فصلاته باطلة، ويلحق بها وسائلها، كالوضوء، والغسل، والتيمم، ومسح الخفين. على خلاف معلوم في الفروع في بعض المسائل.

٢ - وشرط الصوم، أو ركنه النية: لهذا اشترط بلا خلاف وجوب النية للصوم على تفصيل في أحكام التبييت فرضا ونفلا معلوم في المذاهب.

<<  <   >  >>