للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

كيف لا؟ وقد دام على منصب الفتوى مدة مديدة تنيف على ثلاثين سنة، وقد ذكرنا بعضًا من أحواله الشريفة، وفوائده اللطيفة، وتحقيقاته العميقة، وتدقيقاته الأنيقة، وأقيسته الصريحة، وأجوبته الصحيحة، وغيرها من النكات والإشارات واللطائف والحكايات في مواضع عديدة في ضمن الكتائب السابقة من كتابنا هذا، فارجع إلى تلك المواضع.

منها ما ذكرته في ذكر زفر بن الهذيل في الكتيبة الأولى من ترجيح قول أبي يوسف في القسامة، وكتبه الجواب به في فتواه، وترجيح قول زفر في من نذر لفقراء مكة لا يجوز التصدق لفقراء غيرها عند زفر، وكتبه الجواب به (في فتواه) (١).

ومنها ما ذكرته في ذكر الإمام علي الرَّازِي من طعنه عليه وعلى صاحب "المحيط" السَّرَخْسي، الشَّيخ الإمام رضي الدِّين وعلى من تبعهما كصاحب "الدرر والغرر" المولى خُسْرَو، في مسألة وقفت على ولدي وولد ولدي ووقفت على أولادي وأولاد أولادي.

ومنها ما ذكرته في ذكر السيِّد الشريف في الكتيبة السابعة عشر من ترجيح قول الشَّريف على العلامة التَّفْتَازَانِي، في عدم جواز جمع الاستعارة التبعية والتمثيلية، وضيافة المولى العلامة المذكور المولى الفاضل سلطان محمَّد التّاشْكَنْدِي، ومحادثتهما ومكالمتهما في هذا المحل وغير ذلك مما ذكر في الكتائب.

ومناقبه كثيرة لا يفيها هذا المجلد، فالقطرة تنبئ عن الغدير.

ولد في رأس المئة العاشرة فغذي بالعلم، وكان رضيع أبيه في الشَّريعة والطريقة والحقيقة، ونشأ بالفضل في حجر أبيه، ورباه وعلمه الفنون الأدبية في صباه


(١) ساقطة من: ع.

<<  <  ج: ص:  >  >>