للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

مولده سنة ثلاث وعشرين وستمئة بدمشق في رجب أخبرني به، ومات بعد والده الإمام يوسف تقي الدِّين في الخامس من رجب سنة أربعة عشر وسبعمئة، ودفن بالقَرَافة عند والده الإمام يوسف، وبين موتهما شهر واحد.

وكان الشَّيخ تقي الدِّين بن دقيق العيد يعظمه ويثني على علمه وفضله وديانته، وكان لديه علوم شتى من الفقه والنحو وتفسير القرآن، وعنده زهد وانقطاع عن النّاس، ودرس بدمشق بمدرسة السلخية، ثم تركها لولده، ثم توجها إلى القاهرة سنة تسع وسبعمئة، واستوطنا بها إلى أن ماتا.

عرض عليه قضاء دمشق فامتنع، أنشد في غير مرة لنفسه شعرًا:

كبرٌ وأمراضٌ ووحشةٌ غربةٍ … مع سوءِ حالٍ قد جمعْنَ لعاجز

بئسَ الصِّفات لِمَنْ غَدَتْ أوصافُه … هذه الصِّفات وما الممات بناجز

لولا رجاءُ تفضُّلٍ من راحمٍ … حتمًا لخابَ ولم يكن بالفائز

يا ربِّ أنجزْ رحمةً تنجي بها … الفضلُ فضلُك ماله من حاجز

إلى هنا من كلام عبد القادر في "الجواهر المضية".

قلت: قاضي القضاة شمس الدِّين بن الحريري، هو محمَّد بن عُثمان بن أبي الحسن بن عبد الوهاب الأنصاري عرف بابن الحريري، والأمير علاء الدِّين الفارسي الإمام العلامة الأمير الفقيه علاء الدِّين علي بن بلبان بن عبد الله الفارسي شارح "جامع الخلاطي"] (١).

* * *


(١) ساقطة من: ع.

<<  <  ج: ص:  >  >>