ورأيت في "وقف هلال": أنّه لا يصح، وكذا ذكر الخاصِّي في "الفتاوى الصغرى" للإمام الشَّهيد، وسألت مولانا جمال الدِّين اليَزْدِي، وحكيت له هذه الأقاويل وعن صحتها، فقال: الأصل ما قالوا في الكتب؛ لأنّ الوكيل معرف فلا يدخل تحت المنكر، وإنما وكلته أن يزوجها من رجل منكر، وعلى هذا الأصل مسائل كثيرة في "الجامع الكبير" وغيره، ولعل هذا القائل ذهب إلى أنّ المرأة قد علمت من الوكيل أنّه يريد أن يتزوجها إذا أطلقت له بأن يزوجها من شاء، مع علمها بأنه يزوجها من نفسه، فحينئذ يجوز، إلى هنا من "جواهر الفتاوى".
وله "الفتاوى الكبرى" المشهورة بـ "الكبرى"، المعتبرة بين أيدي العلماء، و"الفتاوى الصغرى"، وغير ذلك.
وفي "الفتاوى الصوفية" في الفصل الخامس من الباب الثاني: فإن قيل: يثبت حكم القاضي بدون الدعوى، قلت: الدعوى شرط لحقوق العباد أما في حقوق الله فلا؛ لأنّه ذكر في شهادة "الفتاوى الصغرى" في باب من تقبل شهادته ومن لا تقبل، والفصل الثاني من شهادة "فتاوى الخاصِّي" أيضًا في مسألة شهادة (١) الابنين على أبيهما بطلاق أمهما: أنّ الشهادة إذا كانت على حق لا يستوي فيه وجود الدعوى وصحته وفساده، والشهادة على الطلاق شهادة على حق الله تعالى، وهو تحريم الفرج، ولهذا تقبل من غير دعوى الأم، فيستوي فيه وجود الدعوى وعدمه.
وفي "شرح المنظومة الوهبانية" لابن الشحنة، في فصل الشهادة في قوله:
ومن ظن تركًا فهو في الترك يعذر
قال في "الفتاوى الكبرى للخاصِّي" ناقلًا عن "النوازل": ولو كان الشاهد يعلم