توفي ليلة الإثنين خامس عشر رمضان سنة اثنتين وتسعين وخمسمئة، ودفن عند القضاة السبعة، وعده المولى العلامة أحمد بن سليمان بن كمال باشا من أصحاب طبقة الاجتهاد في المسائل، حيث قال في ذيل رسالة (إن أولاد البنت (١) يدخلون في الأولاد أم لا؟) (٢): الطبقة الثالثة طبقة المجتهدين في المسائل التي لا رواية فيها عن صاحب المذهب كالخَصَّاف والطَّحاوي والكَرْخي وشمس الأئمَّة الحَلْوَانى وشمس الأئمَّة السَّرَخْسى وفخر الإسلام البَزْدَوي وفخر الدِّين قاضي خان.
وقد مرَّ مفصلًا في الكتيبة الثانية، في ذكر الشَّيخ الإمام علي الرَّازِي.
[قال برهان الإسلام الزُّرَنوجي في "كتاب تعليم المتعلم" في فصل بداية السبق: كان الشَّيخ الإمام فخر الإسلام قاضي خان يقول: ينبغي للمتفقِّه أن يحفظ نسخة واحدة من نسخ الفقه دائمًا، فيتيسر له بعد ذلك ما يسمع من الفقه".
وفي كتاب المداينات من "القنية" نقلًا عن "النوازل": قال له: على كل واحد منهما خمسة فأخذها منهما، ثم وجد بعضها بِنْهرجة، ولا يدري لمن هو، فليس له رد شيء على واحد منهما حتى تزيد على خمسة، فإن كانت البِنْهرجة ستة، فله أن يرد على كل واحد منهما درهمًا، وإن كانت سبعة فدرهمين، وإن كانت ثمانية فثلاثة، وإن كانت تسعة فأربعة، وفي العشرة يرد على كل واحد منهما خمسة للتيقن.
قال نجم الأئمَّة الحكيمي: قلت لأستاذنا - يعني قاضي خان -: وينبغي أن يمنع الرد على قول أبي حنيفة؛ لأنّه خلط الدراهم خلطًا يتعذر تمييزها استهلاك عنده،