ذلك شيخنا افتخار الدِّين الهاشمي أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل البَلْخِي ثم الحلبي ثم (١) الهاشمي.
وكتبوا فيه رقاعًا إلى نور الدِّين محمود بن زنكي يذكرون أنهم أخذوا عليه تصحيفًا كثيرًا، من ذلك أنّه قال في الجبائر: الجنائز.
فانعزل عن التَّدريس فسار إلى دمشق، وكان الكاساني قد ورد رسولًا وكتب له نور الدِّين خطه بالمدرسة الحلاوية، فمضى في الرسالة، ثم عاد وتولى التدريس بها، وتولى الرضى بدمشق يدرس بالخاتونيَّة، فلما مرض فتق كعاب "المحيط"، وأخرج منه ستمئة دينار، وأوصى أن ينفقه على الفقهاء بالمدرسة المذكورة.
وقال فيه: ذكر رضي الدِّين في "المحيط" في باب الوصية قال: حكى أستاذنا الإمام الأجَل حسام الدين عُمَر بن عبد العزيز، عن والده برهان الدِّين رحمهما الله طريقة الخطّائين.
وقال: وأبوه محمَّد بن تاج الدِّين تقدم. وقال فيما تقدَّم: محمَّد بن محمَّد الملقَّب تاج الدِّين الإمام، والد الإمام رضي الدِّين محمَّد صاحب "المحيط"، وتاج الدِّين هذا ذكره صاحب "القنية" في مسألة من نذر بالسنن وأتى بالمنذور به فهو السنة، ثم قال: وقال تاج الدِّين أبو صاحب "المحيط": لا يكون إتيانًا بالسنة، انتهى.
وصادف ما حرَّره مولانا قطب الدِّين بن علاء الدِّين الحنفي نزيل مكَّة المشرفة] (٢)، وكان قد ألَّف "طبقات الحنفيَّة"، وطالع عليها نسخًا كثيرة (وعملها في)(٣) مدة مديدة، ثم احترق مع كتبه، ثم كان في صدد تجديدها حيث قال في