تفقَّه على الصَّدر الماضي برهان الدِّين الكبير عبد العزيز بن عُمَر بن مازه ببخاري وشمس الإسلام محمود الأُوزجَندي، وسمع وروى عن الإمام زكي الدِّين الخطيب (١) مسعود بن الحسين الكشاني، وهم تفقَّهوا على شمس الأئمَّة السَّرَخسي، عن شمس الأئمة الحَلْوَاني، عن القاضي الإمام أبي علي النَّسَفِي، عن الشَّيخ الإمام أبي بكر محمَّد بن الفضل البُخاري عن الأستاذ الإمام (٢) عبد الله السُّبَذْمُونِي، عن أبي عبد الله أبي حفص الصَّغير، عن أبيه أبي حفص الكبير، عن محمَّد، عن أبي حنيفة رحمهم الله تعالى.
وأخذ العلم عنه (٣) الشَّيخ الإمام قاضي القضاة فخر الدِّين الحسن بن منصور ابن محمود الأُوزْجَندي المعروف بقاضي خان، والقاضي الإمام ظهير الدِّين محمَّد ابن أحمد بن عُمَر البُخاري صاحب "الفتاوى" و"الفوائد الظَّهِيرِيَّة"، وابن أخته افتخار الملَّة والدِّين طاهر بن أحمد بن عبد الرشيد البُخاري صاحب "الخلاصة في الفتاوى"، وهو آخر المتفقِّهين عليه، تفقَّه على خاله في أوائل (٤) حاله.
وفي "فتاوى قاضي خان" في فصل دعوى الوقف من كتاب الوقف (٥): إذا شهد الشهود على الوقف بالتسامع قال عامة المشايخ: إن كان الوقف مشهورًا متقادمًا نحو أوقاف عَمْرو بن العاص ﵁ وما أشبه ذلك جازت الشهادة عليها بالتسامع، وقال الفقيه أبو بكر البَلخِي: لا تجوز وإن كان الوقف مشهورًا.