وأما حديثُ الموهوبةِ -وقولِه ﷺ:«زوَّجتُكَها بما معكَ مِنْ القُرآنِ» مُتفَقٌ عليه- فقيلَ: معناهُ: زوَّجتُكَها لأنكَ مِنْ أهلِ القُرآنِ، كمَا زوَّجَ أبا طَلحةَ على إسلامِه، وليسَ فيه ذِكرُ التعليمِ، ويَحتملُ أنْ يكونَ خاصًّا بذلكَ الرَّجلِ؛ لحَديثِ النجادِ.
فإذا تزوَّجَها على تعليمِ شيءٍ مِنْ القُرآنِ وجَبَ لها مهرُ المثلِ، وكذا كلُّ موضِعٍ لا تَصحُّ فيه التسميةُ أو خَلا العقدُ عن ذِكرِه؛ لأنَّ المرأةَ لا تُسلَّمُ
(١) «البيان» (٩/ ٣٧٤)، و «الإقناع» (٢/ ٤٢٥)، و «كفاية الأخيار» (٤٢٣). (٢) مُنكَرٌ: أخرَجَه سعيدُ بنُ مَنصورٍ (١/ ١٧٦) عن أبي النُّعمانِ الأزديِّ مُرسَلًا، وضعَّفَه الحافظُ في «الفَتح» (٩/ ١٢٠).