وقالَ المالِكيةُ: إذا تزوَّجَ اثنتَينِ في عقدَينِ فُسخَ نكاحُ الثانيةِ مِنْ مُحرمتَي الجَمعِ بلا طلاقٍ، ولا مهرَ لها إذا فسخَ قبلَ الدُّخولِ، هذا إذا صدَّقتْه أنها الثانيةُ أو وُجِدتْ بينةٌ، أما إنْ لم تُصدِّقْه وادَّعَتْ أنها الأُولى ولا بيِّنةَ أو قالت:«لا عِلمَ عندي» فُسخَ نِكاحُها بطلاقٍ؛ عَملًا بإقرارِها، وحلَفَ الزوجُ أنها الثانيةُ وما هيَ الأُولى؛ لأجْلِ إسقاطِ النصفِ الواجبِ لها بالطلاقِ قبلَ المسيسِ على تقديرِ أنها الأُولى وأنَّ نكاحَها صحيحٌ؛ فإنْ نكَلَ غَرمَ لها نصفَ الصداقِ بمُجردِ نُكولِه، وإنِ اطُّلِعَ على ذلكَ بعدَ الدخولِ فُسخَ النكاحُ بطلاقٍ وكانَ لها المهرُ كاملًا بالبناءِ ولا يَمينَ عليه وبقيَ على نكاحِه الأولِ بدَعواهُ مِنْ غيرِ تجديدِ عقدٍ.
وحلَّتِ الثانيةُ مِنْ مُحرمتَي الجَمعِ كأختَين إذا كانَ تحتَه إحداهُما ببَينونةِ الأُولى بخُلعٍ أو بَتٍّ أو بانقضاءِ عدَّةِ رَجعيٍّ (٢).
وقالَ الشافِعيةُ: فلو شكَّ في أيَّتهما نكَحَ أولًا فهذا على ضَربَينِ: