وقالَ الإمامُ بدرُ الدِّينِ العينيُّ ﵀: قالَ شيخُنا زينُ الدِّينِ في «شرحِ الترمذيِّ»: نكاحُ المُتعةِ المُحرَّمُ هوَ ما إذا خرَجَ بالتوقيتِ فيهِ، أمَّا إذا كانَ في تعيينِ الزوجِ أنَّه لا يُقِيمُ معَها إلَّا سنَةً أو شهرًا أو نحوَ ذلكَ ولم يَشتَرِطْ ذلكَ فإنَّه نكاحٌ صحيحٌ عندَ عامَّةِ أهلِ العلمِ ما عدا الأوزاعيَّ فإنَّه قالَ في هذهِ الصورةِ: هوَ مُتعةٌ ولا خيرَ فيهِ (٢).
وقالَ المالِكيةُ: حَقيقةُ نكاحِ المُتعةِ الذي يُفسَخُ أبدًا أنْ يقعَ العقدُ معَ ذِكرِ الأجَلِ للمرأةِ أو وليِّها، وأمَّا إذا لم يَقعْ ذلكَ في العقدِ ولم يُعلِمْها الزوجُ بذلكَ وإنَّما قَصَدَه في نفسِهِ وأضمَرَ في نفسِهِ أنْ يتزوَّجَها مثلًا ما دامَ في هذهِ البلدةِ أو مدَّةً كسَنةٍ ثمَّ يُفارقُها بعدَ مدَّةٍ فإنَّهُ لا يضرُّ اتفاقًا وليسَ بنكاحِ مُتعةٍ، ولو فهمَتِ المرأةُ أو وليُّها مِنْ حالهِ ذلكَ لا يضرُّ أيضًا على الراجحِ في المَذهبِ، وهيَ فائدةٌ تَنفعُ المُتغرِبَ، وقيلَ: إنْ فهمَتْ منهُ الأمرَ الذي قَصَدَه في نفسِهِ لم يَصحَّ وهوَ فاسدٌ، والصحيحُ الأوَّلُ (٣).