امرأةً وهو خَصيٌّ، فقالَ لهُ عُمرُ: أعْلَمتَها؟ قالَ: لا، قالَ: أَعلِمْها ثمَّ خَيِّرْها».
٣ - والعُنَّةُ: إلا أنه إنْ كانَ عنِّينًا بإقرارِه أو ببيِّنةٍ أو طلَبَتْ يَمينَه فنكَلَ ولمْ يَدَّعِ وَطْأً أُجِّلَ سنَةً هلاليَّةً مِنذُ تَرافعَ إلى الحاكِمِ، لا مِنْ العَقدِ ولا مِنَ الدُّخولِ اتِّفاقًا، وعليهِ فَتوى فُقهاءِ الأمصارِ.
فإنْ مَضتِ السَّنةُ ولم يطَأْها فلَها الفَسخُ؛ لأنه إذا مَضتِ الفُصولُ الأربَعةِ ولم يَزُلْ عُلِمَ أنه خِلقةٌ؛ لأنَّ هذا العَجزَ قدْ يكُونُ لعُنَّتِه وقدْ يكونُ لمَرضٍ، فضُرِبَ لهُ سَنةٌ لتَمرَّ بهِ الفُصولُ الأربعَةُ، فإنْ كانَ مِنْ يَبَسٍ زالَ في فَصلِ الرُّطوبةِ، وإنْ كانَ مِنْ رُطوبةٍ زالَ في فَصلِ اليَبَسِ، وإنْ كانَ مِنْ بُرودةٍ زالَ في فَصلِ الحرارةِ، وإنْ كانَ مِنِ انحِرافِ مزاجٍ زالَ في فَصلِ الاعتِدالِ، فإذا مَضتِ الفصولُ الأربَعةُ ولم يَزُلْ عَلِمْنا أنه خِلقةٌ.
ولا يُحتسَبُ عليهِ مِنها ما اعتَزلَتْه المَرأةُ لهُ بالنُّشوزِ أو غيرِه؛ لأنَّ المانِعَ مِنها.
ولو عَزَلَ الزوجُ نفْسَه عَنها أو سافَرَ لحاجةٍ أو غيرِها حُسِبَ عليهِ ذلكَ مِنَ المُدَّةِ؛ لأنه مِنْ قِبَلِه وكالمُولي، فإنْ وطِئَ الزَّوجُ في السَّنةِ فليسَ بعِنِّينٍ.
وإلَّا بأنْ مَضتْ ولم يطَأْها فيها فلَها فَسخُ نِكاحِها منهُ.
فإنْ قالَ الزوجُ: «قدْ عَلِمَتْ أني عنِّينٌ قبلَ أنْ أنكِحَها» فإنْ أقَرَّتْ بذلكَ أو ثبَتَ عِلمُها بهِ ببيِّنةٍ فلا يُؤجَّلُ وهيَ امرأتُهُ، ولا فسْخَ لها؛ لدُخولِها على بَصيرةٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.