ومَذهبُ الحَنفيةِ في هذا أنَّه يَتعيَّنُ عليه نَقلُها إذا خافَ عليها التَّلفَ.
قالَ الإِمامُ الكاسانِيُّ ﵀: وأما بَيانُ ما يُغيِّرُ حالَ المَعقودِ عليه مِنْ الأَمانةِ إلى الضَّمانِ فأَنواعٌ:
منها: تَركُ الحِفظِ؛ لأنَّه بالعَقدِ التزَمَ حِفظَ الوَديعةِ على وَجهٍ لو ترَكَ حِفظَها حتى هلَكَت يَضمنُ بَدلَها، وذلك بطَريقِ الكَفالةِ، ولهذا لو رَأى إِنسانًا يَسرقُ الوَديعةَ وهو قادِرٌ على مَنعِه ضمِنَ لتَركِ الحِفظِ المُلتزَمِ بالعَقدِ، وهو مَعنى قَولِ مَشايخِنا:«إنَّ المُودَعَ يُؤخَذُ بضَمانِ العَقدِ»(١).