ولو وهَبَ غُلامًا أو شَيئًا على أنَّ المَوهوبَ له بالخيارِ ثَلاثةَ أيامٍ، إنْ أجازَ قبلَ الافتِراقِ جازَ، وإنْ لم يَجزْ حتى افتَرقا لم يَجزْ.
ولو وهَبَ شَيئًا على أنَّ الواهِبَ بالخيارِ ثَلاثةَ أَيامٍ صحَّتِ الهِبةُ وبطَلَ الخيارُ؛ لأنَّ الهِبةَ عَقدٌ غيرُ لازِمٍ فلا يَصحُّ فيها شَرطُ الخيارِ، كذا في «فَتاوى قاضيخان».
رَجلٌ له على آخَرَ ألفُ دِرهمٍ فقالَ:«إذا جاءَ غَدٌ فالألفُ لك»، أو قالَ:«أنتَ بَريءٌ منه»، أو قالَ:«إذا أدَّيتَ إلَيَّ نِصفَ المالِ فأنتَ بَريءٌ من النِّصفِ الباقي»، أو قالَ:«فلك النِّصفُ الباقِي»، فهو باطِلٌ، وكذا في «الجامِع الصَّغير»(١).
وقالَ الشافِعيةُ: ولا يَصحُّ تَعليقُ الهِبةِ ك «إذا جاءَ رأسُ الشَّهرِ فقد وهَبتُك أو أبرَأتُك»(٢).
(١) «حاشية ابن عابدين» (٨/ ٤٢٧)، ويُنظَرُ: «بدائع الصنائع» (٦/ ١١٨)، و «البحر الرائق» (٦/ ١٩٨)، و «الهندية» (٤/ ٣٧٨، ٣٩٧)، و «غمز عيون البصائر» (٤/ ٤٤). (٢) «أسنى المطالب» (٢/ ٤٧٩)، و «إعانة الطالبين» (٣/ ٢٧٥).