تَنبيهٌ: المَقبوضُ لِلوَكيلِ بالشِّراءِ الفاسِدِ يَضمَنُه الوَكيلُ، سَواءٌ تَلِفَ في يَدِه أو في يَدِ مُوكِّلِه، لِوَضْعِ يَدِه عليه بغيرِ إذْنٍ شَرْعِيٍّ، ويَرجِعُ إذا غُرِّمَ على المُوكِّلِ؛ لأنَّ قَرارَ الضَّمانِ عليه (١).
وأمَّا المالِكيَّةُ فقالَ القاضي عَبدُ الوَهَّابِ ﵀: إذا وكَّله في ابتِياعِ شَيءٍ فابتاعَه له على الصِّفةِ التي وكَّله عليها، فذكَر أنَّه ابتاعَه لِمُوكِّلِه؛ فإنَّ المِلْكَ يَنتقِلُ إلى المُوكِّلِ دونَ الوَكيلِ.
وقالَ أبو حَنيفةَ: يَنتقِلُ أولًا إلى الوَكيلِ، ثم إلى المُوكِّلِ.
فَدَليلُنا هو أنَّه تَوكيلٌ في مُعاوَضةٍ؛ فإذا صَحَّ العَقدُ المُوكَّلُ لَم يَنتقِلْ إلى مِلْكِ الوَكيلِ، كالتَّوكيلِ في النِّكاحِ، ولأنَّه مُبتاعٌ لِغيرِهِ؛ فإذا لَزِمَ الِابتِياعُ لِلآخَرِ لَم يَنتقِلْ إليه، كالحاكِمِ إذا ابتاعَ لِليَتيمِ (٢).
(١) «روضة الطالبين» (٣/ ٥١٩، ٥٢٢)، و «مغني المحتاج» (٣/ ٢١٤، ٢١٦)، و «نهاية المحتاج» (٥/ ٥٧، ٥٩)، و «النجم الوهاج» (٥/ ٦٠، ٦٢)، و «الديباج» (٢/ ٣٢٠، ٣٢٢)، و «كنز الراغبين» (٢/ ٨٦٧، ٨٦٨). (٢) «الإشراف في مسائل الخلاف» (٣/ ٨٤، ٨٥) رقم (٩٤٥).