الِانعِقادَ دونَ الإذْنِ، فَيَصحُّ، كما لو وكَّله لِيَشتَريَ له هذه الخَمرَ بعدَ تَخَلُّلِها، أو وكَّل حَلَالٌ مُحرِمًا لِيُوكِّلَ حَلالًا في التَّزويجِ، صَحَّ؛ لأنَّه سَفيرٌ مَحضٌ.
وقالَ المالِكيَّةُ: لا يَنْكِحُ المُحرِمُ ولا يُنكِحُ ولا يَخطُبُ، أي: يَحرُمُ عليه، وكذا يَحرُمُ عليه أنْ يَحضُرَ نِكاحًا؛ فإنْ كانَ أحَدُ الزَّوجَيْنِ مُحرِمًا، أو الوَليُّ أو الوَكيلُ مُحرِمًا حالَ العَقدِ، فالفَسادُ، وأَوْلَى أكثَرُ مِنْ واحِدٍ، ولا يُراعَى وَقتُ التَّوكيلِ.
وهذا كلُّه في الوَليِّ الخاصِّ، وأمَّا الحاكِمُ والقاضي فيَكونُ كُلٌّ مِنهُما مُحرِمًا ويُوكِّلُ حَلالًا، فيَصحُّ عَقدُ الوَكيلِ الحَلالِ (٢).
(١) «الحاوي الكبير» (٤/ ١٢٦)، و «العباب» (٦٨٤)، و «روضة الطالبين» (٣/ ٤٩٦)، و «النجم الوهاج» (٥/ ٢٤)، و «مغني المحتاج» (٣/ ١٩٤)، و «نهاية المحتاج مع حاشية الشبراملسي» (٥/ ٢١)، و «أسنى المطالب» (٢/ ٢٦٣)، و «الديباج» (٢/ ٣٠٣). (٢) «حاشية العدوي» (٢/ ٩٧)، و «التمهيد» (٢/ ١٥٦، ١٥٧)، و «الاستذكار» (٤/ ١٨).