وقال ابنُ رُشدٍ ﵀: الجُعلُ هو الإجارةُ على مَنفعةٍ مَظنونٍ حُصولُها؛ مثلَ مُشارَطةِ الطَّبيبِ على البُرءِ، والمُعَلِّمِ على الحِذاقِ، والناشِدِ على وُجودِ العَبدِ الآبِقِ (١).
وقالَ الشَّافِعيَّةُ: التِزامُ عِوَضٍ مَعلومٍ على عَمَلٍ مُعيَّنٍ مَعلومٍ، أو مَجهولٍ، عَسُرَ عَملُه.
كقَولِ مُطلَقِ التَصرُّفِ:«مَنْ خاطَ ثَوبي هذا قَميصًا فله كذا، أو رَدَّ آبِقِي أو آبِقَ زَيدٍ، ونحوَ ذلك، فله كذا، وإنْ لَم يَكُنْ فيه خِطابٌ لِمُعيَّنٍ»(٢).
وقيلَ: التِزامُ عِوَضٍ مَعلومٍ على عَمَلٍ مُعيَّنٍ مَعلومٍ أو مَجهولٍ بمُعيَّنٍ أو مَجهولٍ (٣).
وقيلَ: التِزامُ عِوَضٍ مَعلومٍ على عَمَلٍ فيه كُلفةٌ، ولو كانَ غيرَ مُعيَّنٍ (٤).
وقالَ الحَنابِلةُ: الجَعالةُ: أنْ يَجعَلَ جائِزُ التَصرُّفِ شَيئًا مُتَمَولا مَعلومًا لمَن يَعمَلُ له عَملًا مُباحًا مَعلومًا؛ كَرَدِّ عَبدِه مِنْ مَحَلِّ كذا، أو بِناءِ حائِطِ كذا، أو لمَن يَعمَلُ له عَملًا مَجهولًا مُدَّةً مَعلومةً؛ كَخِياطةِ ثَوبٍ لَم يَصِفْه، في شَهرِ كذا، أو لمَن يَعمَلُ له مُدَّةً مَجهولةً، مثلَ: مَنْ حرَس زَرْعي أو أذَّنَ في هذا المَسجِدِ فله كلَّ يَومٍ كذا، أو كلَّ شَهرٍ كذا، أو: مَنْ رَدَّ لُقَطَتِي أو بَنَى لي