فَإنِ احتَمَلَه وخَتَنَه وَلِيٌّ فماتَ، فلا ضَمانَ عليه في الأصَحِّ؛ لأنَّه لا بدَّ مِنه، والتَّقديمُ أسهَلُ مِنْ التَّأخيرِ؛ لِمَا فيه مِنْ المَصلَحةِ.
ولو أجرَى الطَّبيبُ الجِراحةَ في عَينِ المَريضِ، والمَريضُ عِندَه ارتِفاعٌ في ضَغطِ الدَّمِ، ففَقَدَ المَريضُ عَينَه أو ماتَ، ضَمِنَ؛ لأنَّه يَجِبُ على الطَّبيبِ ألَّا يُقدِمَ على الجِراحةِ إلَّا إذا كانَ ضَغطُ الدَّمِ مُعتَدِلًا (٣).
وَسُئِلَ الإمامُ ابنُ حَجَرٍ الهَيتَميُّ ﵀ عن رَجُلٍ مَريضٍ أرسَلَ إلى حَكيمٍ، فجاءَ إلَيه، وأمَرَه بشَربةٍ، فشَرِبَها، فتَعِبَ لَها تَعَبًا شَديدًا، بحَيثُ قارَبَ المَوتَ، ثم مَنَّ اللَّهُ عليه ببَعضِ شَيءٍ مِنْ العافيةِ، ثم اشتَدَّ المَرَضُ،
(١) «مغني المحتاج» (٥/ ٥٣٢، ٥٣٤)، و «روضة الطالبين» (١٠/ ١٨٢) ط. المكتب الإسلامي، و «السراج الوهاج» (١/ ٥٣٨). (٢) «تكملة المجموع» للمطيعي (١٥/ ٣٥٠ - ٣٥٥). (٣) المصدر السابق.