وقالَ المالِكيَّةُ: تَنعقِدُ الإجارةُ بصيغةٍ، كالبَيعِ، فتَنعقِدُ بما يَدلُّ على الرِّضا، وإنْ مُعاطاةً (١).
وقيلَ هي: لَفظٌ، أو ما يَقومُ مَقامَه، يَدلُّ على تَمليكِ المَنفَعةِ بعِوَضٍ. اه.
والمُعاطاةُ تَدخُلُ في قَولِه: أو ما يَقومُ مَقامَه، وكذا سائِرُ ما يَدلُّ على الرِّضا، ولا يَدخُلُ فيها لَفظُ المُساقاةِ؛ فلا تَنعقِدُ بها؛ لإخراجِ الوَضعِ الشَّرعيِّ عما جُعِلَ له (٢).
وقالَ الشافِعيَّةُ: الرُّكنُ الثَّاني: الصِّيغةُ: وهي كالبَيعِ، ويُشترَطُ فيها ما يُشترَطُ في صِيَغِ البَيعِ، إلَّا عَدَمَ التَّأْقِيتِ.
نَحوَ قَولِ المُؤجِّرِ: آجَرتُكَ هذا الثَّوبَ مثلًا، أو أكَرَيتُكَ إيَّاه، أو مَلَّكتُكَ مَنافِعَه سَنةً، بكَذا، فيَقولُ المُستَأجِرُ فَورًا: قَبِلتُ، أو استَأجَرتُ، أو اكتَريتُ، أو استَكرَيتُ.
وَمِنَ الكِناياتِ هُنا: اسكُنْ داري شَهرًا بكَذا، أو جَعَلتُ لَكَ مَنفعَتَها سَنةً بكَذا. ومِنها الكِتابةُ مع النِّيَّةِ، وإشارةُ الأخرَسِ المُفهِمةُ.
وَلا تَنعقِدُ بالمُعاطاةِ على الصَّحيحِ، وقيلَ: تَجوزُ.