الثَّاني: أنَّ المُستَأجِرَ يَتسَلَّمُ الشَّجرَ فيَخدُمُها ويَقومُ عليها كَما يَتسَلَّمُ الأرضَ، وفي البَيعِ البائِعُ هو الذي يَقومُ على الشَّجرِ ويَخدُمُها، وليسَ لِلمُشتَري الِانتِفاعُ بظِلِّها، ولا برُؤيَتها، ولا بنَشرِ الثِّيابِ عليها، فأينَ أحَدُ الرَّأيَيْنِ مِنْ الآخَرِ؟
الثَّالث: أنَّ إجارةَ الشَّجرِ عَقدٌ على عَينٍ مَوجودةٍ مَعلومةٍ، لِيَنتفِعَ بها في سائِرِ وُجوهِ الِانتِفاعِ، وتَدخُلُ الثَّمرةُ تَبَعًا، وإنْ كانَ هو المَقصودُ كَما قُلتُم في نَفعِ البِئرِ ولَبنِ الظِّئرِ بأنَّه يَدخُلُ تَبَعًا، وإنْ كانَ هو المَقصودَ.
وأمَّا البَيعُ فعَقدٌ على عَينٍ لَم تُخلَقْ بَعدُ، فهذا لَونٌ، وهذا لَونٌ.