وإنْ تَلِف بَعضُ المالِ بيَدِ العامِلِ قبلَ العَملِ أو بَعدَه أو خَسِره أو أخَذه اللُّصوصُ أو العَشَّارُ ظُلمًا، أو تَلِف بآفَةٍ سَماويَّةٍ لَم يَضمَنْه العامِلُ وظَلَّ القِراضُ قائِمًا فيما بَقيَ على المَشهورِ ويُجبَرُ (٢) بما رَبِح به أصلُ المالِ، فما بَقيَ بعدَ تَمامِ رأسِ المالِ الأولِ كان بينَهما على ما شرَطًا.
ولو كان العامِلُ قد قال لِرَبِّ المالِ: لا أعمَلُ حتى تَجعلَ ما بَقيَ رأسَ المالِ، ففعَل وأسقَطا الخَسارةَ فهو أبدًا على القِراضِ الأولِ، وإنْ حاسَبَه وأحضَرَه ما لَم يَقبِضْه منه رَبُّ المالِ بعدَ الخَسارةِ والتَّلفِ ثم يَرُدُّه منه على بابِ الصِّحَّةِ والبَراءةِ فلا يُجبَرُ بالرِّبحِ بعدَ ذلك؛ لأنَّه يَكونُ بعدَ قَبضِ مالِكِه
(١) «بدائع الصانع» (٦/ ١١٣). (٢) أما إن تلِف بجِنايةٍ فلا يجبرُ الرِّبح؛ لأنَّه يتبعُ به الجانِي، سواءٌ كان الجانِي أجْنبيًا أو كان هو العاملُ، وسواءٌ كانَت الجِنايةُ قبلَ العَملِ أو بعدَه.