وعن أبي سَعيدٍ الخُدريِّ قال: أُصِيبَ رَجُلٌ في عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا، فَكَثُرَ دَيْنُهُ، فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:«تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ»، فَتَصَدَّقَ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ وَفَاءَ دَيْنِهِ، فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِغُرَمَائِهِ:«خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ وَلَيْسَ لَكُمْ إِلاَّ ذَلِكَ»(١)، وفي إذْنِه ﷺ لَهم بأخْذِ مالِه مَنعٌ مِنَ التَّصرُّفِ فيه (٢).
إلا أنَّ جُمهورَ الفُقهاءِ الذين قالوا بالحَجرِ على المُفلِسِ اختَلَفوا في بَعضِ التَّفاصيلِ، منها:
هل يُحجَرُ عليه إنْ كان دَينُه مُساوِيًا لِلمالِ الذي معه أم لا؟
وكذا: هل يَحجُرُ عليه الحاكِمُ أم الغُرماءُ؟
(١) رواه مسلم (١٥٥٦). (٢) يُنظر: «الجوهرة النيرة» (٣/ ٢٥٨، ٢٦٩)، و «الاختيار» (٢/ ١١٨، ١١٩)، و «اللباب» (١/ ٤٤٨، ٤٥٢)، و «مختصر الوقاية» (٢/ ٤١١، ٤١٢)، و «العناية شرح الهداية» (١٣/ ٢٣٠، ٢٣٨)، و «تحبير المختصر» (٤/ ١٢١، ١٣٤)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٤/ ٤٢٤، ٤٤٣)، و «التبصرة» (١٠/ ٥٥٤٣)، وما بعدها، و «مواهب الجليل» (٦/ ٤٤٨، ٤٦٨)، و «التاج والإكليل» (٤/ ٣٧، ٦٣)، و «شرح مختصر خليل» (٥/ ٢٦٣)، وما بعدها، و «بلغة السالك مع الشرح الصغير» (٣/ ٢١٧، ٢٢٨)، و «روضة الطالبين» (٣/ ٣٣٩)، وما بعدها، و «البيان» (٦/ ١٣١)، وما بعدها، و «مغني المحتاج» (٣/ ٧٨، ١٠٢)، و «نهاية المحتاج» (٤/ ٣٥٥)، وما بعدها، و «النجم الوهاج» (٤/ ٣٥٣)، وما بعدها، و «الديباج» (٢/ ٢١٠)، وما بعدها، و «الإفصاح» (١/ ٤٢٠، ٤٢٢)، و «المغني» (٤/ ٢٦٥)، وما بعدها، و «شرح منتهى الإرادات» (٣/ ٤٣٩)، وما بعدها، و «كشاف القناع» (٣/ ٤٩٤)، وما بعدها.