ومَن نحَر قبل الصَّلاةِ فإنَّما هو لَحمٌ قدَّمه لأَهلِه ليس من النُّسكِ في شيءٍ» (١). وأرادَ: مَنْ صلَّى مثلَ صَلاتِنا؛ لأنَّ أحَدًا لا يُصلِّي صَلاةَ النَّبيِّ ﷺ وإنَّما يُصلِّي مِثلَها، ولا فرقَ بينَ أهلِ المِصرِ وأهلِ السَّوادِ؛ لأنَّ كلَّ ما كان وقتًا للذَّبحِ في أهلِ المِصرِ كان وقتًا للذَّبحِ في حقِّ أهلِ السَّوادِ كما بعدَ الصَّلاةِ (٢).
والثالِثُ: يَبدأُ وقتُ ذَبحِ الأُضحيَّةِ إذا مَضى من نَهارِ العيدِ قَدرٌ تَحِلُّ فيه الصَّلاةُ، قَدرَ الصَّلاةِ والخُطبتَين تامَّتيْن في أخَفِّ ما يَكونُ، وهذا اختيارُ الخِرقيِّ، ولا يُعتبرُ الصَّلاةُ نَفسُها، بل مُضيُّ هذا الوقتِ؛ لأنَّ الصَّلاةَ تَتقدَّمُ وتَتأخَّرُ، وقد تُفعلُ وقد لا تُفعلُ، وذلك ضابِطٌ لا يَختلِفُ، فأُنيطَ الحُكمُ به، ولا فرقَ في هذا بينَ أهلِ المِصرِ وغيرِهم.
(١) رواه البخاري (٩٢٢، ٩٢٥، ٩٣٣، ٥٢٢٥، ٥٢٤٠)، ومسلم (١٩٦١). (٢) «الحاوي الكبير» (١٥/ ٨٥، ٨٦)، و «البيان» (٤/ ٤٣٥، ٤٣٦)، و «روضة الطالبين» (٢/ ٦٥٧، ٦٥٨)، و «النجم الوهاج» (٩/ ٥١١، ٥١٢)، و «مغني المحتاج» (٦/ ١٤١)، و «تحفة المحتاج» (١١/ ٤٦٢، ٤٦٣).