ولمَا روَتْ عائشةُ:«مَنْ حلَفَ بالمَشيِ، أو بالهَديِ، أو جعَلَ مالَه في سَبيلِ اللهِ، أو في المَساكينِ، أو في رِتاجِ الكَعبةِ فكَفارتُه كَفارةُ يَمينٍ»(٣).
ولأنَّه يُشبُه اليَمينَ مِنْ حيثُ إنَّه قصَدَ مَنعَ نَفسِه مِنْ فِعلِ شيءٍ، أو إِلزامَها فِعلَ شيءٍ، ويُشبهُ النَّذرَ مِنْ حيثُ إنَّه ألزَمَ نَفسَه قُربةً في ذِمتِه، ولا سَبيلَ إلى جَمعِهما ولا إلى تَعطيلِهما فخُيرَ بَينَ مُوجَبَيْهما، وهذا مَعنى قَولِه ﷺ:«كَفارةُ النَّذرِ كَفارةُ يَمينٍ».
ورُويَ ذلك عن عُمرَ وعائشةَ وابنِ عباسٍ وابنِ عُمرَ وحَفصةَ وأمِّ سَلمةَ ﵂(٤).
(١) أخرجه مسلم (١٦٤٥). (٢) حَدِيثٌ ضَعِيفٌ: رواه النسائي (٣٨٤٢)، وأحمد (١٩٩٠١). (٣) رواه مالك في «الموطأ» (١٠٢٣) بلفظ: «عائشةَ أمِّ المُؤمنِينَ ﵂ أنها سُئلَتْ عن رَجلٍ قالَ: مالِي في رِتاجِ الكَعبةِ، فقالَتْ عائشةُ: يُكفرُه ما يُكفرُ اليَمينَ». (٤) «الحاوي الكبير» (١٠/ ٣٦٢)، و «البيان» (٤/ ٤٧٥، ٤٧٦)، و «روضة الطالبين» (٢/ ٧٤٦، ٧٤٧)، و «شرح صحيح مسلم» (١١/ ١٠٤)، و «النجم الوهاج» (١٠/ ٩٦، ٩٧)، و «مغني المحتاج» (٦/ ٢٥٤، ٢٥٥)، و «تحفة المحتاج» (١٢/ ٨، ٩)، و «المغني» (٩/ ٣٩٩)، و (١٠/ ٦٧)، و «الكافي» (٤/ ٤١٧)، و «شرح الزركشي» (٣/ ٣٥٠، ٣٥١)، و «المبدع» (٩/ ٣٢٦)، و «كشاف القناع» (٦/ ٣٤٨)، و «شرح منتهى الإرادات» (٦/ ٤٣٩)، و «الروض المربع» (٢/ ٦١٥)، و «مطالب أولي النهى» (٦/ ٤٢٢)، و «منار السبيل» (٣/ ٤٤٠)، و «التاج والإكليل» (٢/ ٣٤٦)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٢/ ٤٥٥).