ونصُّ البُويطيُّ: يَقتضي أنَّه لا يَصحُّ ولا يَلزمُه شيءٌ، فلو كانَ ذلك في نذرِ التَّبررِ كأنْ قالَ:«إنْ شَفى اللهَ مَريضي فعليَّ نَذرٌ»، أو قالَ ابتداءً:«فلله عليَّ نَذرٌ»، لزِمَه قُربةٌ مِنْ القُربِ، والتَّعيينُ إليه كما ذكرَه البُّلقينيُّ (٣).
قالَ الإِمامُ ابنُ رُشدٍ ﵀: «اختلَفُوا في الواجبِ في النَّذرِ المُطلقِ الذي ليسَ يُعينُ فيه الناذرُ شَيئًا سِوى أنْ يَقولَ للهِ عليَّ نَذرٌ، فقالَ كَثيرٌ مِنْ العُلماءِ في ذلك كَفارةُ يَمينٍ لا غيرُ، وقالَ قَومٌ: بل فيه كَفارةُ الظِّهارِ، وقالَ
(١) أخرجه مسلم (١٦٤٥). (٢) «تبيين الحقائق» (٣/ ١١٠)، و «البناية شرح الهداية» (٦/ ١٣٠، ١٣١)، و «الجوهرة النيرة» (٦/ ١٩)، و «شرح صحيح البخاري» (٦/ ١٦١، ١٦٢)، و «شرح مختصر خليل» (٣/ ٥٧)، و «تحبير المختصر» (٢/ ٣٦٦)، و «المغني» (١٠/ ٦٨)، و «الكافي» (٤/ ٤١٨)، و «شرح الزركشي» (٣/ ٣٥٠، ٣٥١)، و «المبدع» (٩/ ٣٢٦)، و «كشاف القناع» (٦/ ٣٤٨)، و «شرح منتهى الإرادات» (٦/ ٤٣٩)، و «الروض المربع» (٢/ ٦١٤)، و «مطالب أولي النهى» (٦/ ٤٢٢)، و «منار السبيل» (٣/ ٤٤٠). (٣) «روضة الطالبين» (٢/ ٧٤٧)، و «أسنى المطالب» (١/ ٥٧٦)، و «مغني الحتاج» (٦/ ٢٥٥، ٢٥٦)، و «تحفة المحتاج» (١٢/ ١١).