وقالَ المالِكيةُ: الآلاتُ ذاتُ الأَوتارٍ كالعُودِ والطُّنبورِ والمَعازِفِ والمِزمارِ؛ حَرامٌ، وأطلَقَ مُحمدُ بنُ عبدِ الحَكمِ أنَّ سَماعَ العُودِ مَكروهٌ، وقد يُريدُ به الحُرمةَ، ولمَّا كانَ ذلك يُقارِنُ غالِبًا شُربَ الخَمرِ ويَبعَثُ عليها؛ انسَحَبَ عليه حُكمُ التَّحريمِ.
قالَ ابنُ عبدِ الحَكَمِ: سَماعُ العُودِ جَرحةٌ إلا أنْ يَكونَ في صَنيعٍ لا شُربَ فيه؛ فلا يَجرَحُ، وإنْ كُرِهَ على كلِّ حالٍ.
وقالَ في «أسهَلِ المَدارِكِ»: وسَماعُ العُودِ حَرامٌ على الأصَحِّ إلا في عُرسٍ أو صَنيعٍ ليسَ فيه شَرابٌ مُسكِرٌ؛ فإنَّه يُكرَهُ فقط، وغَيرُ العُودِ من بَقيةِ الآلاتِ التي يُلعَبُ بها يَجري فيها ما في العُودِ. اه (٢).
(١) «حاشية ابن عابدين» (٦/ ٣٩٥)، و «مختصر الوقاية» (٢/ ٢٧٨)، و «مجمع الأنهر» (٣/ ٢٧٥). (٢) «أسهل المدارك شرح إرشاد السالك في مَذهب إمام الأئِمة مالِك» (٢/ ١٩٧)، وينظر: «التاج والإكليل» (٥/ ١٠٩)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٦/ ٦٢، ٦٣).