تَشوُّفِها إليه وتَعويلِها عليه، فلم تَجدْ حِينئذٍ ما يَسدُّ مَحلَّه مِنْ الكَبدِ، فيَعظمُ ضَررُ فَقدِه حينئذٍ، وأما مَنْ عزَمَ عَزمًا صادقًا على تَركِه وتَوسَّلَ إليه ﷾ في ذلك بصِدقِ نيَّةٍ وإخلاصِ طَويَّةٍ فلا يَجدُ لتَركِه ألمًا بحَولِ اللهِ تعالى وقوَّتِه (١).
وقالَ الحطَّابُ ﵀: يَجوزُ لمَن ابتُليَ بأكلِ الأفيونِ وصارَ يَخافُ على نَفسِه الموتَ مِنْ تَركِه أنْ يَستعملَ منه القدْرَ الذي لا يُؤثرُ في عَقلِه وحواسِّه، ويَسعَى في تَقليلِ ذلكَ وقَطعِه جهْدَه، ويَجبُ عليه أنْ يَتوبَ ويَندمَ على ما مضَى، واللهُ أعلَمُ (٢).
وقالَ ابنُ القيِّمِ ﵀: وأما التداوِي بالجِماعِ فلا يُبيحُه الشرعُ بوجهٍ ما، وأما التداوِي بالضَّمِّ والقُبلةِ فإنْ تَحققَّ الشِّفاءَ به كانَ نَظيرَ التداوِي بالخَمرِ عندَ مَنْ يُبيحُه، بل هذا أسهَلُ مِنْ التداوِي بالخَمرِ؛ فإنَّ شُربَه مِنْ الكبائِرِ، وهذا الفعلُ مِنْ الصغائرِ (٣).