وقالَ الشافِعيةُ في الأصَحِّ: لا يَجوزُ شُربُ الخَمرِ لعَطشٍ أو لجُوعٍ إذا لم يَنتهِ به الأمرُ إلى الهَلاكِ؛ لعُمومِ النهيِ، ولأنَّ بعضَها يَدعو إلى بَعضٍ، فإنْ انتَهى به الأمرُ إلى الهَلاكِ وجَبَ تَناولُها، كتَناولِ المَيتةِ للمُضطرِّ، ولا حَدَّ عليهِ في الحالتَينِ.
وفي وَجهٍ مُقابلَ الأصَحِّ: يَجوزُ شُربُها للجُوعِ والعَطشِ كما يَجوزُ شُربُ البَولِ والدمِ لذلكَ، وكما يُتداوَى بالنجاساتِ كلَحمِ الحيَّةِ والسَّرطانِ والمَعجونِ فيه خَمرٌ (١).