يُطلَقُ على هذه المُسكِراتِ .. لاكتُفيَ بقولِه:«حُرِّمَتِ الخَمرةُ بعَينِها»، فعَلى هذا: لا يَدلُّ على تَحريمِ هذه الأشرِبةِ إلا السُّنةُ والقِياسُ (١).
وقالَ الإمامُ ابنُ القيِّمِ ﵀: الذي يَستحِلُّ الشَّرابَ المُسكِرَ زاعِمًا أنه ليسَ خَمرًا مع عِلمِه أنَّ مَعناهُ معنَى الخَمرِ ومَقصودَه مَقصودُه وعمَلَه عَملُه أفسَدُ تأويلًا؛ فإنَّ الخَمرَ اسمٌ لكُلِّ شَرابٍ مُسكِرٍ كما دلَّتْ عليه النُّصوصُ الصَّحيحةُ الصريحةُ، وقد جاءَ هذا الحَديثُ عن النبيِّ صلَّى اللهُ تعالَى عليهِ وآلِه وسلَّمَ مِنْ وُجوهٍ أُخرَى.
مِنها: ما رَواهُ النَّسائيُّ عنه ﷺ: «يَشربُ ناسٌ مِنْ أمَّتي الخَمرَ يُسمُّونَها بغيرِ اسمِها»، وإسنادُه صَحيحٌ.