أصلَحُ، ومنهم الضَّعيفُ الذي له مالٌ كَثيرٌ ففِداؤُه أصلَحُ، ومنهم حَسنُ الرأيِ في المُسلِمينَ يُرجَى إسلامُه بالمَنِّ عليه أو مَعونَتِه للمُسلِمينَ بتَخليصِ أسراهُم والدَّفعِ عنهم، فالمَنُّ عليه أصلَحُ، ومنهم مَنْ يُنتفَعُ بخِدمَتِه ويُؤمَنُ شَرُّه فاستِرقاقُه أصلَحُ كالنِّساءِ والصِّبيانِ، والإمامُ أعلَمُ بالمَصلَحةِ فيَنبَغي أنْ يُفوَّضَ ذلك إليه (١).
وقالَ ابنُ القَيمِ ﵀: فَصلٌ في هَديِه ﷺ في الأُسارى:
كانَ يَمنُّ على بَعضِهم ويَقتلُ بَعضَهم ويُفادِي بَعضَهم بالمالِ وبَعضَهم بأسرى المُسلِمينَ، وقد فعَلَ ذلك كلَّه بحسَبِ المَصلَحةِ، ففادَى أُسارى بَدرٍ بمالٍ، وقالَ:«لو كانَ المُطعِمُ بنُ عَديٍّ حَيًّا ثم كَلَّمني في هؤلاء النَّتْنى لترَكتُهم له»(٢). وهبَطَ عليه في صُلحِ الحُدَيبيةِ ثَمانونَ مُتسلِّحونَ يُريدونَ غِرتَه فأسَرَهم ثم مَنَّ عليهم.