وإنْ أصابَها في الوَقتِ وجبَتْ عليهِ الكفَّارةُ؛ لأنه ﷺ أوجَبَها على سَلمةَ، ولا يَكونُ عائِدًا إلا بالوَطءِ في المدَّةِ (١).
قالَ الإمامُ أبو بَكرٍ الجصَّاصُ ﵀: تَحريمُ الظِّهارِ لا يَقعُ إلا مُوقَّتًا بأداء الكفَّارةِ، فإذا وقَّتَه المُظاهِرُ وجَبَ تَوقيتُه؛ لأنه لو كانَ ممِّا لا يَتوقَّتُ لَمَا انحَلَّ ذلكَ التحريمُ بالتكفيرِ كالطلاقِ، فأشبَهَ الظِّهارُ اليَمينَ التي يُحِلُّها الحِنثُ، فوجَبَ تَوقيتُه كما يَتوقَّتُ اليَمينُ، وليسَ كالطلاقِ؛ لأنه لا يُحِلُّه شَيءٌ (٢).
(١) «أحكام القرآن» (٥/ ٣٠٦)، و «تحبير المختصر» (٣/ ٢٦٣)، و «البيان» (١٠/ ٣٤٢، ٣٤٣)، و «روضة الطالبين» (٥/ ٥٩٢)، و «مغني المحتاج» (٥/ ٤٠)، و «تحفة المحتاج» (٩/ ٦٥٨)، و «المغني» (٨/ ١١)، و «المبدع» (٨/ ٤٠)، و «كشاف القناع» (٥/ ٤٣٣)، و «منار السبيل» (٣/ ١٣٩). (٢) «أحكام القرآن» (٥/ ٣٠٦).