للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال مالك: «ما بين مكة والطائف، وفي مثل ما بين مكة وعسفان، وفي مثل ما بين مكة وجدة وذلك أربعة برد، وذلك أحب ما تقصر إلي فيه الصلاة» (١).

والمقصود موقع جدة القديم قبل أن تتقلص المسافة بينهما بسبب زحف العمران من الطرفين.

المسافة بين مكة وجدة، وبين مكة وعسفان نحو من ثمانين كيلو.

وهو إن كان موقوفًا على ابن عباس فالمقادير لا تدرك بالاجتهاد، والمرجع فيها إلى التوقيف، فيكون بمنزلة الاحتجاج بقول الصحابي مما لا يدرك بالرأي. وعلى فرض أن يكون قول صحابي فهو حجة إذا لم يخالف سنة، ولم يعارض من قول صحابي آخر.

وقد وافق هذا القول رأي ابن عمر في أصح ما ورد عنه، من رواية سالم ونافع.

(ث-٩٠٤) فروى البخاري تعليقًا في باب كم يَقْصُر الصلاة، قال أبو عبد الله:

كان ابن عمر وابن عباس رضي الله تعالى عنهم يقصران ويفطران في أربعة برد، وهي ستة عشر فرسخًا (٢).

[صحيح] (٣).


(١) الموطأ (١/ ١٤٨).
(٢) صحيح البخاري (٢/ ٤٣) باب في كم يقصر الصلاة.
(٣) ذكره البخاري بصيغة الجزم فيقتضي صحته عنده.
ووصله ابن المنذر في الأوسط (٤/ ٣٤٧)، وأبو بكر النيسابوري في الزيادات (ص: ٢٥٨)، والبيهقي في السنن (٣/ ١٣٧) من طريق ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عطاء بن أبي رباح، أن عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس كانا يصليان ركعتين ركعتين، ويفطران في
أربعة برد فما فوق ذلك.
قال النووي: رواه البيهقي بإسناد صحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>