للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أحدهما العباس (١).

ورواه عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن عروة والقاسم وأبي بكر ابن عبد الرحمن وعبيد الله بن عبد الله، كلهم يحدثونه عن عائشة، عن النبي : جاءه مرضه الذي مات فيه في بيت ميمونة، فخرج عاصبًا رأسه، فدخل عليَّ بين رجلين، تخط رجلاه الأرض، وعن يمينه العباس - وذكر الحديث (٢).

وكذا رواه صالح بن كيسان، عن ابن شهاب - مرسلا: أنه خرج بين الرجلين تخط رجلاه الأرض، حتى دخل بيت عائشة.

وحينئذ؛ فلا ينبغي تخريج هذا الحديث في هذا الباب، ولا هو داخل في معناه بالكلية. والله أعلم» (٣). اه كلام الحافظ ابن رجب.

وأما الجواب عن افتراض تعدد الصلاة، مرة كان إمامًا، ومرة كان مأمومًا: فهذا الجمع قد يقبل في الاختلاف بين حديث عائشة وبين حديث غيرها كحديث ابن عباس وأنس، وأما الحكم على حديث عائشة بتعدد القصة فبعيد جدًّا؛ لأن الأصل عدمه، ولأن الاختلاف في حديث عائشة يقع في الإسناد الواحد، أكان الإمام الرسول ، أم كان أبا بكر، حتى إن عائشة قد نقلت اختلاف الناس، فقالت : مِنَ الناس مَنْ يقول: المقدم رسول الله ومنهم من يقول: المقدم أبو بكر، ولو كانت القصة متعددة عند عائشة لما حكت هذا الاختلاف، والله أعلم.

وأما الجواب عما ذكره موسى بن عقبة في مغازيه: من أن النبي صلى يوم الاثنين


(١) رواه ابن ماجه (١٦١٨)، وابن حبان في صحيحه (٧٣٥١، ٦٥٨٨) من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن عائشة، وإسناده صحيح.
(٢) رواه الحاكم في المستدرك (٤٣٨٥) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، أن عروة بن الزبير، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، وأبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، كلهم يخبره، عن عائشة.
ورواه أبو يعلى في مسنده (٤٥٧٩) من طريق محمد بن إسحاق، حدثني الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عائشة.
(٣) فتح الباري لابن رجب (٦/ ٨١، ٨٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>