للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= أبو معاوية: جلس عن يسار أبي بكر، فكان أبو بكر يصلي قائمًا.
قال ابن رجب في الفتح (٦/ ٧١): «أما ذكر جلوسه عن يسار أبي بكر، فتفرد بذلك أبو معاوية عن الأعمش، وأبو معاوية وإن كان حافظًا لحديث الأعمش خصوصًا، إلا أن ترك أصحاب الأعمش لهذه اللفظة عنه يوقع الريبة فيها، حتى قال الحافظ أبو بكر بن مفوز المعافري: إنها غير محفوظة، وحكاه عن غيره من العلماء». اه
وقد رواه عن الأعمش: حفص بن غياث وعبد الله بن داود، وروايتهما في البخاري.
ووكيع، وعلي بن مسهر، وعيسى بن يونس، وروايتهم في مسلم.
وشعبة، وروايته في منتقى ابن الجارود، وصحيح ابن خزيمة، والسنن الكبرى للبيهقي، ولم يذكر أحد منهم ما ذكره أبو معاوية.
وقد جاء في الأوسط لابن المنذر تحقيق حنيف (٤/ ٢٠٢)، قال ابن المنذر: «حدثنا يحيى بن محمد، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: لما ثقل رسول الله ، ذكرت الحديث، قالت: فجاء رسول الله حتى جلس عن يسار أبي بكر … ».
قوله: (أبو عوانة) خطأ، والصواب: أبو معاوية، انظر الأوسط ط دار الفلاح (٤/ ٢٢٩).
وفي كلام ابن المنذر ما يدل على أن الصواب أبو معاوية، قال ابن المنذر: قال أبو بكر: ففي هذا الخبر أن النبي إمام وجالس عن يسار أبي بكر، وأبو بكر قائم مأموم، وقد خالف شعبة أبا معاوية في هذا الحديث.
وجاء ذكر الجلوس عن يسار الإمام من حديث ابن عباس:
رواه وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق السبيعي، عن الأرقم بن شرحبيل، عن ابن عباس، واختلف على وكيع.
فرواه الإمام أحمد في مسنده (١/ ٣٥٦)، عن وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أرقم بن شرحبيل، عن ابن عباس وفيه: ( … فلما رآه الناس سبحوا أبا بكر، فذهب يتأخر، فأومأ إليه: أي مكانك، فجاء النبي حتى جلس، قال: وقام أبو بكر عن يمينه، وكان أبو بكر يأتم بالنبي ، والناس يأتمون بأبي بكر … ).
ورواه ابن ماجه (١٢٣٥)، قال: حدثنا علي بن محمد، حدثنا وكيع به، وفيه: ( … فجاء رسول الله فجلس عن يمينه، وقام أبو بكر، وكان أبو بكر يأتم بالنبي ، والناس يأتمون بأبي بكر … الحديث.
ورواه زكريا بن أبي زائدة، كما في مسند أحم (١/ ٢٣٢)، وفضائل الصحابة له (٧٨)، والطبقات الكبرى لابن سعد (٢/ ٢٢١)، وأنساب الأشراف للبلاذري، عن أبي إسحاق، عن الأرقم بن شرحبيل به، ببعضه، وفيه: ( … فجلس إلى جنب أبي بكر عن يساره .... ).
وهذه الرواية موافقة لوكيع من رواية أحمد عنه، إلا أن سماع زكريا بن أبي زائدة من أبي إسحاق بآخرة، بعدما تغير. =

<<  <  ج: ص:  >  >>