للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

إبراهيم، عن الأسود،

عن عائشة، قالت: لما ثقل رسول الله جاء بلال يُؤْذِنُهُ بالصلاة، فقال: مروا أبا بكر أن يصلي بالناس .... فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله في نفسه خفة، فقام يُهَادَى بين رجلين، ورجلاه يخطان في الأرض، حتى دخل المسجد، فلما سمع أبو بكر حِسَّه، ذهب أبو بكر يتأخر، فأومأ إليه رسول الله : قم مكانك، فجاء رسول الله حتى جلس عن يسار أبي بكر، فكان أبو بكر يصلي قائمًا، وكان رسول الله يصلي قاعدًا، يقتدي أبو بكر بصلاة رسول الله ، والناس مقتدون بصلاة أبي بكر (١).

[قوله: (يقتدي أبو بكر بصلاة رسول الله ، والناس مقتدون بصلاة أبي بكر) رواه عروة بن الزبير فذكر إمامة النبي مرسلة، وفصل المرفوع عن المرسل، وهو دليل على الضبط، وعروة أقرب إلى عائشة من الأسود.

ومالك، عن هشام، عن عروة، عن عائشة إسناد مدني، أولى من الأعمش، عن النخعي، عن الأسود، عن عائشة. وكلا الطريقين في الصحيحين، وروى بعضهم أن المقدم أبو بكر، ولم يسلم طريق واحد من الطرق التي روي فيها الحديث عن عائشة من اختلاف، حتى حكت عائشة أن الخلاف في الإمام قد وقع ذلك بين الصحابة، فإذا اختلف الشاهد فما بالك بالغائب] (٢).


(١) صحيح البخاري (٧١٣).
(٢) روي الحديث عن عائشة كل من الأسود، ومسروق، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وعروة، ولم يسلم طريق منها من اختلاف:
أما رواية الأسود، عن عائشة، فرواه الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، واختلف على الأعمش في مسألتين:
المسألة الأولى: جلوس النبي عن يسار أبي بكر، تفرد به أبو معاوية عن الأعمش.
رواه البخاري (٧١٣)، ومسلم (٤١٨) من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود به، وذكر فيه: (حتى جلس عن يسار أبي بكر، فكان أبو بكر يصلي قائمًا، وكان رسول الله يصلي قاعدًا، يقتدي أبو بكر بصلاة رسول الله ، والناس مقتدون بصلاة أبي بكر .
وأشار البخاري إلى تفرد أبي معاوية بهذا الحرف، فقال في صحيحه على إثر ح (٦٦٤) وزاد =

<<  <  ج: ص:  >  >>