وكما لو قلت: إذا دخلت مكة فاشترِ لي مصحفًا، فإنه لا يقتضي التعقيب.
الدليل الثالث:
(ث-٨٣) ما رواه البخاري من طريق عبد الملك بن عمير، عن أبي بردة، قال:
بعث رسول الله ﷺ -أبا موسى، ومعاذ بن جبل إلى اليمن … وفيه: فسار معاذ في أرضه قريبًا من صاحبه أبي موسى، فجاء يسير على بغلته حتى انتهى إليه، وإذا هو جالس، وقد اجتمع إليه الناس وإذا رجل عنده قد جمعت يداه إلى عنقه، فقال له معاذ: يا عبد الله بن قيس أَيُّم هذا؟ قال: هذا رجل كفر بعد إسلامه، قال: لا أنزل حتى يقتل، قال: إنما جيء به لذلك فانزل، قال: ما أنزل
(١) انظر كفاية الأخيار (ص: ٤٩٦). (٢) صحيح البخاري (٦٩٢٢).