فمضت صلاتهم على الصحة، فعاد، واستأنف تكبيرة الإحرام، وبنوا على صلاتهم.
وأجيب:
[بأن حديث أبي هريرة في الصحيحين (فلما قام في مصلاه، وانتظرنا أن يكبر انصرف) وهو المحفوظ] (١).
والأصل عدم تعدد القصة، والله أعلم.
(ث-٧٩٠) وروى عبد الرزاق، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه،
عن زييد بن الصلت أنه قال: خرجنا مع عمر بن الخطاب إلى الجرف، فنظر فإذا هو قد احتلم، فصلى، ولم يغتسل، فقال: والله ما أراني إلا وقد احتلمت وما شعرت، وصليت وما شعرت. قال: فاغتسل، وغسل ما رأى في ثوبه، ونضح ما لم ير، ثم أذن وأقام، ثم صلى بعد ما ارتفع الضحى متمكنًا (٢).
[صحيح](٣).
(ث-٧٩١) وروى ابن أبي شيبة في المصنف، قال: حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن سالم،
عن ابن عمر، أنه صلى بهم الغداة، ثم ذكر أنه صلى بغير وضوء، فأعاد، ولم يعيدوا (٤).
[صحيح](٥).
فهذا أمير المؤمنين صلى بأصحابه في صلاة جهرية، والظاهر أنهم لم يقرؤوا الفاتحة، ومع ذلك صحت صلاة من خلفه مع بطلان صلاته، وكذلك فعل ابنه.
ورد هذا:
بأن الإمام المحدث يشترط لصحة صلاة المأموم ألا يعلم بحدث نفسه حتى
(١) سبق تخريجه، انظر: المجلد السادس (ح-١٠٠٨). (٢) مصنف عبد الرزاق (٣٦٤٤). (٣) سبق تخريجه في المجلد الثاني عشر، انظر: (ث-٥٥٩)، وزييد تصغير زيد، وهو أخو كثير بن الصلت. (٤) المصنف (٤٥٦٩). (٥) سبق تخريجه في المجلد الثاني عشر، انظر: (ث -٥٦١).