للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

منهم، وهناك فرق، فليس كل من جاز قتاله جاز قتله، فتارك الصلاة إن كان ممتنعًا عن أداء الصلاة جاز قتاله، كما يجوز قتال مانع الزكاة إذا امتنع عن أدائها، فإذا قدرنا عليه عزرناه حتى يصلي، قال تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الحجرات: ٩]. فأمرنا بقتال البغاة حتى يرجعوا عن القتل، فإذا قدر عليهم أجبروا على ما وجب عليهم من الكف عن الاقتتال.

الدليل الخامس:

(ح-٣٢٤) ما رواه أحمد، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن (هو عبد الله بن يزيد المقرئ)، حدثنا سعيد (هو ابن أبي أيوب)، حدثني كعب بن علقمة، عن عيسى بن هلال الصدفي،

عن عبد الله بن عمرو، عن النبي -أنه: ذكر الصلاة يومًا فقال: من حافظ عليها كانت له نورًا، وبرهانًا، ونجاةً يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور، ولا برهان، ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع قارون، وفرعون، وهامان، وأُبَيِّ بن خلف (١).

[انفرد به عيسى بن هلال الصدفي، وليس بالمشهور] (٢).


(١) المسند (٢/ ١٦٩).
(٢) وقد أخرجه عبد بن حميد (٣٥٣)، والدارمي (٢٨٨٦).
وابن حبان (١٤٦٧) من طريق سلمة بن شبيب، ثلاثتهم عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ به.
وقد انفرد به عيسى بن هلال الصدفي، وذكره ابن حبان في الثقات، كما ذكره الفسوي في ثقات التابعين، والجرح فيهم أقل من غيرهم، إلا أن صلاح الدين لا يعني تمام الضبط، فلم أقف على توثيق معتبر له.
وقال ابن عبد الهادي في التنقيح (٢/ ٦١٤): إسناد هذا الحديث جيد، ولم يخرجوه في السنن. اه
وأحاديث عيسى بن هلال الصدفي يسيرة، وأكثرها إن لم يكن كلها مما لا يتابع عليه، ومن منكراته، ما رواه أحمد (٢/ ١٦٩)، وأبو داود (٢٧٨٩) والنسائي (٤٣٦٥)، وابن حبان (٥٩١٤)، والحاكم (٤/ ٢٢٣)، من طريق عياش بن عباس، عن عيسى بن هلال، عن عبد الله بن عمرو، أن النبي -قال: أمرت بيوم الأضحى عيدًا جعله الله ﷿ لهذه الأمة. قال الرجل: أرأيت إن لم أجد إلا أضحية أنثى أفأضحي بها؟ قال: لا، ولكن تأخذ =

<<  <  ج: ص:  >  >>