(ث-٧١) فقد روى الترمذي من طريق بشر بن المفضل، عن الجريري،
عن عبد الله بن شقيق العقيلي، قال: كان أصحاب محمد ﷺ -لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة (١).
[رجاله ثقات، واختلف في لفظه ودلالته](٢).
من شعرك وأظفارك وتقص شاربك وتحلق عانتك، فتلك تمام أضحيتك عند الله ﷿. ومنها ما رواه أحمد من طريق ابن لهيعة. والبخاري في الأدب المفرد (٢٦١) من طريق حيوة بن شريح، كلاهما عن دراج أبي السمح، عن عيسى بن هلال الصدفي، عن عبد الله بن عمرو، مرفوعًا، قال: إن أرواح المؤمنين تلتقي على مسيرة يوم، ما رأى أحدهما صاحبه قط. ومنها ما رواه ابن أبي حاتم في التفسير (١٣٣٨٥)، وابن منده في التوحيد (٥٩)، والحاكم (٤/ ٣٥٥٤) من طريق عبد الله بن عياش، عن عبد الله بن سليمان، عن دراج، عن عيسى بن هلال الصدفي، عن عبد الله بن عمرو ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ -إن الأرضين بين كل أرض إلى التي تليها مسيرة خمسمائة سنة، فالعليا منها على ظهر حوت، قد التقى طرفاه في سماء، والحوت على ظهره صخرة … إلخ الحديث. وزاد الحاكم وحده بين دراج وعيسى أبا الهيثم، وقد يكون الحمل على دراج، أو من دونه، وقد رأى ابن كثير أن هذا موقوف على عبد الله بن عمرو، وهو مما أخذه من الإسرائيليات، والله أعلم. المهم أن عيسى بن هلال لا تطمئن النفس إلى توثيقه، ولم يؤثَرْ توثيقه عن إمام، والغالب على أحاديثه غرائب ومنكرات، والله أعلم. (١) سنن الترمذي (٢٦٢٢). (٢) هذا الأثر لعبد الله بن شقيق، مداره على الجريري عنه، وقد رواه عن الجريري ثلاثة رواة بثلاثة ألفاظ: الطريق الأول: بشر بن المفضل، عن الجريري، عن عبد الله بن شقيق، بلفظ: كان أصحاب محمد ﷺ -لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة. أخرجه الترمذي (٢٦٢٢)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (٨٣٠)، والحاكم في المستدرك (١/ ٧)، من طريق بشر بن المفضل به. وبشر بن المفضل ثقة ثبت وشيخه الجريري ثقة، وهما من رجال الشيخين، إلا أن البخاري =