للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عرف برئ، ومن أنكر سلم، ولكن من رضي وتابع، قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال: لا، ما صَلُّوا (١).

(ح-٣٢٢) وروى مسلم من طريق رزيق بن حيان، عن مسلم بن قرظة،

عن عوف بن مالك، عن رسول الله -قال: خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، ويصلون عليكم وتصلون عليهم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم، قيل: يا رسول الله، أفلا ننابذهم بالسيف؟ فقال: لا، ما أقاموا فيكم الصلاة، وإذا رأيتم من ولاتكم شيئًا تكرهونه، فاكرهوا عمله، ولا تنزعوا يدًا من طاعة (٢).

(ح-٣٢٣) وروى البخاري ومسلم من طريق بسر بن سعيد، عن جنادة بن أبي أمية،

عن عبادة بن الصامت، قال: بايعنا على السمع والطاعة، في منشطنا ومكرهنا، وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله، إلا أن تروا كفرًا بواحًا، عندكم من الله فيه برهان (٣).

وجه الاستدلال من الأحاديث الثلاثة:

ففي حديث أم سلمة وعوف دليل على منابذة الولاة وقتالهم بالسيف إذا لم يقيموا الصلاة.

وفي حديث عبادة لا تجوز منازعة الولاة وقتالهم إلا إذا أتوا كفرًا صريحًا، عندنا فيه من الله برهان.

فدل هذا على أن ترك الصلاة من الكفر البواح الذي فيه من الله برهان، وإلا لما جاز منازعتهم لتركهم الصلاة، وأي منازعة أشد من قتالهم؟

* ونوقش هذا:

بأن الحديث في قتال أئمة الجَوْر الذين لا يصلون، وليس في قتل المقدور عليه


(١) صحيح مسلم (١٨٥٤).
(٢) صحيح مسلم (١٨٥٥).
(٣) صحيح البخاري (٧٠٥٥)، وصحيح مسلم (١٧٠٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>