للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الطعن في النسب والنياحة على الميت (١).

فقوله: (كُفْر) ورد منكَّرًا، فيحمل على الأصغر.

الوجه الثالث:

عطف الشرك على الكفر فيه تأكيد قوي أن المقصود به هو الأكبر.

ولا يستشكل إطلاق الشرك على الكفر، قال تعالى ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا (٣٥) وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا (٣٦) قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا (٣٧) لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا﴾ [الكهف: ٣٥: ٣٨].

فأطلق الشرك على الكفر، ووجهه أن الشرك يدخل في عموم الكفر، وهو شعبة من شعب الكفر، وقد يطلق الكفر على الشرك، قال تعالى: ﴿وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٨٠].

وهذا من أقوى الأدلة على كفر تارك الصلاة، ولعل هذا الحديث هو أقوى ما في الباب، ولا يملك معه الباحث إلا بالتسليم به، والحكم بمقتضاه.

الدليل الثالث:

(ح-٣٢٠) ما رواه أحمد، قال: حدثنا علي بن الحسن يعني ابن شقيق، حدثنا الحسين بن واقد، حدثنا عبد الله بن بريدة،

عن أبيه، قال: سمعت رسول الله -يقول: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر (٢).

[تفرد به حسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة، وقد تكلم في روايته أحمد] (٣).


(١) صحيح مسلم (٦٧).
(٢) المسند (٥/ ٣٤٦).
(٣) الحديث مداره على الحسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، ورواه عن الحسين بن واقد جماعة، منهم:
الأول: علي بن الحسن بن شقيق، كما في مسند أحمد (٥/ ٣٤٦)، وسنن ابن ماجه (١٠٧٩)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (٨٩٦)، ومعجم ابن المقرئ (١٠٢٦)، وفي شرح أصول =

<<  <  ج: ص:  >  >>