فأطلق الشرك على الكفر، ووجهه أن الشرك يدخل في عموم الكفر، وهو شعبة من شعب الكفر، وقد يطلق الكفر على الشرك، قال تعالى: ﴿وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٨٠].
وهذا من أقوى الأدلة على كفر تارك الصلاة، ولعل هذا الحديث هو أقوى ما في الباب، ولا يملك معه الباحث إلا بالتسليم به، والحكم بمقتضاه.
الدليل الثالث:
(ح-٣٢٠) ما رواه أحمد، قال: حدثنا علي بن الحسن يعني ابن شقيق، حدثنا الحسين بن واقد، حدثنا عبد الله بن بريدة،
عن أبيه، قال: سمعت رسول الله ﷺ -يقول: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر (٢).
[تفرد به حسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة، وقد تكلم في روايته أحمد](٣).
(١) صحيح مسلم (٦٧). (٢) المسند (٥/ ٣٤٦). (٣) الحديث مداره على الحسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، ورواه عن الحسين بن واقد جماعة، منهم: الأول: علي بن الحسن بن شقيق، كما في مسند أحمد (٥/ ٣٤٦)، وسنن ابن ماجه (١٠٧٩)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (٨٩٦)، ومعجم ابن المقرئ (١٠٢٦)، وفي شرح أصول =