(ح-٣١٨) ما رواه مسلم من طريق ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير،
أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: سمعت رسول الله ﷺ -يقول: بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة.
ورواه مسلم من طريق الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر (١).
* ونوقش:
تأوَّل القائلون بأن تارك الصلاة ليس بكافر حديث جابر إلى تأويلات لا يساعد عليها اللفظ، ولو فتح باب التأويل للنصوص لأدى ذلك إلى تعطيلها، والأصل عدم التأويل إلا أن يمنع من إرادة ظاهر الحديث مانع يجعل التأويل متعينًا بشرط أن يكون له وجه من اللغة، ومن تأويلاتهم للحديث:
التأويل الأول: أن المراد بأنه يستحق بترك الصلاة عقوبة الكافر، وهي القتل.
(١) مسلم (٨٢) هكذا رواه أبو سفيان وأبو الزبير عن جابر. ورواه مجاهد عن جابر إلا أن في لفظه بعض الاختلاف، رواه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (١٥٣٨)، وابن بطة في الإبانة (٨٧٦) من طريق الإمام أحمد، ورواه المروزي في تعظيم قدر الصلاة (٨٩٣) حدثنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم، كلاهما (أحمد، وعبيد الله) عن يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني أبان بن صالح، عن مجاهد بن جبر، أنه قال لجابر ﵁: ما كان يفرق بين الكفر والإيمان عندكم من الأعمال على عهد رسول الله ﷺ؟ قال: الصلاة. والمشهور من لفظه ما رواه أبو الزبير، وأبو سفيان، عن جابر، وهو مرفوع إلى النبي ﷺ -سماعًا، ليس فيها ما يشير إلى رأي جابر ﵁، ولا رأي الصحابة. وقد أخرج البخاري (١٥٧٠) ومسلم (١٢١٦) حديثًا واحدًا من رواية مجاهد، عن جابر، وقد توبع، تابعه عطاء في صحيح البخاري (١٦٥١، ١٥٦٨، ٧٢٣٠)، ومسلم (١٢١٦)، وأبو الزبير في مسلم (١٢١٣). جاء في جامع التحصيل (ص: ٢٧٣): قال البرديجي: … أحاديث مجاهد عن جابر ليس لها ضوء، إنما هي من حديث ابن إسحاق، عن أبان بن صالح، عن مجاهد، ومن حديث ليث بن أبي سليم عنه».