للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= قال: أتسمع الإقامة؟ قال: نعم، قال: فأتها.
وهذا الإسناد ظاهره الصحة، وسماع ابن شداد من ابن أم مكتوم ممكن، إلا أنه معلٌّ. رواه الطحاوي في مشكل الآثار (٥٠٨٨) من طريق عبد الرحمن بن زياد الرَّصَّاصي، قال: حدثنا شعبة، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، أن ابن أم مكتوم قال لرسول الله : إن بيني وبين المسجد أشياء، وربما وجدت قائدًا، وربما لم أجد قائدًا، قال: ألست تسمع النداء؟ فإذا سمعت النداء فامش إليها. ثم سأله رجل آخر عن مثل ذلك، فقال: إذا سمعت النداء فآذن. وما رخص له، ثم قال: لقد هممت أن آمر رجلًا يصلي بالناس، ثم آتي قومًا لا يشهدون الصلاة، فأحرق عليهم.
غريب من حديث شعبة، لم يروه عنه إلا الرصاصي، قال أبو حاتم الرازي والبخاري: «سمع شعبة، سمع منه الحميدي».
ولعل تفرد الرصاصي عن شعبة مما يحتمل منه، فقد قال عبد الله بن أحمد كما في العلل (٢٣٨٧): «سمعت أبي يقول: قال عبد الرحمن بن مهدي: ها هنا قوم يحدثون عن شعبة ما رأيتهم. قلت له: من يعني بهذا؟ قال وهب بن جرير. قال أبي: ما رئي وهب عند شعبة، ولكن كان صاحب سنة، حدث -زعموا- عن شعبة نحوًا من أربعة آلاف حديث. قال عفان: هذه أحاديث الرصاصي. قلت لأبي: ما هذا الرصاصي؟ قال: كان إنسانًا بالبصرة يقال له الرصاصي، وكان قد سمع من شعبة حديثًا كثيرًا».
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: صدوق، وقال أبو زرعة: لا بأس به. الجرح والتعديل (٥/ ٢٣٥)، التاريخ الكبير (٥/ ٢٨٣)، وذكره ابن حبان في الثقات (٨/ ٣٧٤)، وقال: ربما أخطأ.
ولم ينفرد شعبة بروايته مرسلًا.
تابعه هشيم بن بشير في بعضه، كما في مصنف ابن أبي شيبة (٣٤٧٢)، فرواه عن حصين، عن عبد الله بن شداد قال: استقل النبي ذات ليلة في العشاء، يعني العتمة، قال: فلقد هممت أن آمر بالصلاة فينادى بها، ثم آتي قومًا في بيوتهم، فأحرقها عليهم، لا يشهدون الصلاة. فأرسله، ولم يتعرض لقصة ابن مكتوم، فلا شاهد فيه لحديث أبي هريرة من هذا الوجه.
قال يحيى بن سعيد وابن مهدي: «هشيم في حصين أثبت من سفيان وشعبة».
قال أحمد: «ليس أحد أصح حديثًا عن حصين من هشيم، وذكر أنه لا يكاد يدلس عنه». تهذيب التهذيب (١١/ ٦١).
فيكون المحفوظ من رواية حصين ما رواه شعبة وهشيم مرسلًا؛ لأن سماعهما منه قديم، وكان حصين قد تغير حفظه بآخرة، ورواية هشيم ليس فيها شاهد لرواية أبي هريرة. =

<<  <  ج: ص:  >  >>