قوله:(فإن السجدة مع الركعة) والمعية لا تعني إلا تداخل العبادتين.
المعنى الثاني:
يحتمل أن عبد الله بن مسعود أراد الإشارة إلى أن السجدة ليست فرضًا، وله أن يدعها، ويكتفي بالركوع.
ويدل على صحة هذا التأويل:
(ث-٧٠٥) ما رواه عبد الرزاق، عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن الأسود،
عن عبد الله قال: إذا كانت السجدة خاتمة السورة، فإن شئت ركعت، وإن شئت سجدت (٣).
[صحيح].
ورواه ابن وهب في الجامع من طريق شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت الأسود قال:
قال عبد الله: إذا قرأ أحدكم بسورةٍ في آخرها سجدةٌ، فإن شاء سجد، ثم قام
(١) المصنف (٥٩١٨)، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ١٤٣) ح ٨٧١٢. (٢) رواية معمر عن أبي إسحاق فيها كلام، لكن تابعه على هذا اللفظ اثنان: أحدهما: زائدة كما في مسائل حرب الكرماني، ت الغامدي (٤١٢)، والطبراني في الكبير (٩/ ١٤٤) ح ٨٧١٤، قال: سئل أبو إسحاق: ذكرتَ عن الأسود؛ أن عبد اللّه كان يقول: إذا قرأت سورة آخرها سجدة؛ فإن شئت فاركع؛ فإنما السجدة في الركعة، وإن شئت فاسجد، ثم اقرأ بعدها سورة؟ قال: نعم. الثاني: زهير بن معاوية، كما في المعجم الكبير للطبراني (٩/ ١٤٤) ح ٨٧١٣، حدثنا أبو إسحاق، عن علقمة وعمرو بن شرحبيل ومسروق، عن عبد الله، مثل حديث معمر. (٣) المصنف (٥٩١٩)، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ١٤٤) ح ٨٧١٥، وابن المنذر في الأوسط (٥/ ٢٨٥).