وقال الله تعالى: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ [الأنعام: ٥٢]. وقد يقال: الدعاء أعم من الصلاة.
الدليل الثاني:
احتج بعضهم بالأمر بالتسبيح في هذين الوقتين.
قال تعالى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَار﴾ [آل عمران: ٤١].
فالمراد بالتسبيح: الصلاة، وذكر وقتين الإبكار: وعنى به صلاة الصبح، والعشي: وقصد به صلاة العصر.
قال ابن العربي:«لا خلاف أن المراد بقوله تعالى هاهنا: سبح: صَلِّ؛ لأنه غاية التسبيح، وأشرفه»(٢).
وقال أيضًا:«البكرة وقت من أوقات النهار، وهو أوله، ومنه باكورة الفاكهة.
والأصيل: هو العشي. وهذه الإشارة إلى صلاة الصبح، وصلاة العصر» (٣).
وقال ابن كثير في تفسير قوله تعالى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوب﴾ [ق: ٣٩]، قال: «كانت الصلاة المفروضة قبل الإسراء ثنتين قبل
(١) الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (٤/ ٨٧، ٨٨). (٢) أحكام القرآن (٣/ ٢٦٠). (٣) المرجع السابق (٤/ ٣٥٥).