للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[صحيح] (١).

فقام ابن الزبير من اثنتين، وسجد بعد السلام، وظاهره مخالف لحديث ابن بحينة.

(ث-٦١٥) ومنها: ما رواه ابن المنذر من طريق زهير، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال:

صلى سعد بن أبي وقاص، فسها في ركعتين، فقام في الثانية، فسبح به القوم من خلفه، فمضى حتى فرغ، ثم سجد سجدتين وهو جالس بعدما سلم.

[صحيح موقوفًا، وقد روي مرفوعًا، ولا يصح] (٢).

تابع بيان أبو بشر إسماعيل بن أبي خالد:

فقد رواه الطحاوي، قال: حدثنا سليمان، قال: حدثنا عبد الرحمن، حدثنا شعبة، عن بيان أبي بشر الأحمسي، قال: سمعت قيس بن أبي حازم، قال:

صلى بنا سعد بن مالك، فقام في الركعتين الأوليين، فقالوا: سبحان الله، فقال: سبحان الله فمضى، فلما سلم، سجد سجدتي السهو (٣).

[وسنده صحيح].

فهذا أنس وابن الزبير وسعد بن مالك خالفوا ما ورد في السنة المرفوعة والذي يظهر أن مرد ذلك إلى السعة؛ لأنه يبعد جدًّا أن يخالف هؤلاء الصحابة السنة المرفوعة، ثم لا يوجد من المصلين من الصحابة والتابعين من ينكر عليهم، أو يراجعهم، فتقبل الناس ذلك منهم مرده إلى أحد احتمالين:

إما أن يقال: إن الإمام وجماعة المأمومين يجهلون السنة، وهذا بعيد جدًّا في حق الصحابة والتابعين، خاصة مع تكرر هذا في جماعات مختلفة.

وأما أن يقال: إنهم يرون أن محل السجود على التنوع والسعة، فمن سجد قبل السلام، أو سجد بعد السلام؛ فإن ذلك يجزئه، وإن كانت موافقة المرفوع أحب إليَّ، ويتأكد ذلك أنه لا يحفظ عن أحد من الصحابة من فرق في محل


(١) سبق تخريجه، انظر: (ث-٦٠٨).
(٢) سبق تخريجه، انظر: (ث-٦٠٧).
(٣) سبق تخريجه، انظر: (ص: ٢٠٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>