للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عن عمران بن حصين، أن رسول الله صلى العصر، فسلم في ثلاث ركعات، ثم دخل منزله، فقام إليه رجل يقال له الخرباق، وكان في يديه طول، فقال: يا رسول الله، فذكر له صنيعه، وخرج غضبان يجر رداءه، حتى انتهى إلى الناس، فقال: أصدق هذا؟ قالوا: نعم، فصلى ركعة، ثم سلم، ثم سجد سجدتين، ثم سلم (١).

وجه الاستدلال من الحديثين:

أن النبي سها، فسجد بعد السلام، فأخذ منه الحنفية أن السجود للسهو كله بعد السلام.

• ويناقش هذا من وجهين:

الوجه الأول:

القول بتعميم السجود كله بعد السلام استدلالًا بهذين الحديثين يمكن أن يكون مقبولًا لو لم تعارضه أحاديث صحيحة في السجود قبل السلام كما في حديث عبد الله بن بحينة في الصحيحين (٢)، وكما في حديث أبي سعيد الخدري في مسلم (٣).

قال ابن حزم: تعلق أبو حنفية ببعض الآثار، وترك بعضها، وهذا لا يجوز (٤).

الوجه الثاني:

أن هذين الحديثين من السنن الفعلية، وأهل الأصول قالوا: الفعل لا عموم له، بخلاف القول.

الدليل الثالث:

(ح-٢٥٤٧) ما رواه البخاري ومسلم من طريق شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة،

عن عبد الله : أن رسول الله صلى الظهر خمسًا، فقيل له: أزيد في الصلاة؟ فقال: وما ذاك؟ قال: صليت خمسًا، فسجد سجدتين بعد ما سلم (٥).


(١) صحيح مسلم (١٠١ - ٥٧٤).
(٢) صحيح البخاري (١٢٢٥)، وصحيح مسلم (٨٧ - ٥٧٠).
(٣) صحيح مسلم (٨٨ - ٥٧١).
(٤) المحلى (٣/ ٨٥).
(٥) صحيح البخاري (١٢٢٦)، وصحيح مسلم (٩١ - ٥٧٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>