للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقال المالكية: إن قطع النفل بعذر لم يجب الإتمام، وإن قطعه بلا عذر وجب إتمام نفل يبنى آخره على أوله، كالصلاة والصوم والاعتكاف وطواف التطوع وائتمام المقتدي (١).

• دليل من قال: يجب سجود السهو:

الدليل الأول:

(ح-٢٥٣٢) ما رواه البخاري من طريق جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، قال:

قال عبد الله: صلى رسول الله قال إبراهيم: زاد أو نقص- فلما سلم قيل له: يا رسول الله أحدث في الصلاة شيء؟ قال: وما ذاك؟ قالوا: صليت كذا وكذا، قال: فثنى رجليه، واستقبل القبلة، فسجد سجدتين، ثم سلم، ثم أقبل علينا بوجهه فقال: إنه لو حدث في الصلاة شيء أنبأتكم به، ولكن إنما أنا بشر أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني، وإذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب، فليتم عليه، ثم ليسجد سجدتين (٢).

[اختلف رواة حديث ابن مسعود في سجود السهو أهو محفوظ من السنة الفعلية أم من السنة القولية، كما اختلفوا في الأمر بالسجدتين بعد السلام] (٣).


(١) انظر بدائع الصنائع (١/ ١٦٤)، البحر الرائق (٢/ ٦١)، مجمع الأنهر (١/ ١٣٢)، حاشية ابن عابدين (٢/ ٣١)، البحر المحيط في أصول الفقه (١/ ٣٨٤)، الأشباه والنظائر للسيوطي (ص: ٤١٢)، مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (١/ ٤١٠)، نشر البنود على مراقي السعود (١/ ٤٠)، حاشية الدسوقي (١/ ٥٤٦).
(٢) صحيح البخاري (٤٠١)، وصحيح مسلم (٨٩ - ٥٧٢).
(٣) هذه القصة في صلاة النبي خمس ركعات وقعت للنبي مرة واحدة، رواها ابن مسعود، والرواة عنه يختلفون فيها، يزيد بعضهم على بعض.
فالواقعة محفوظة لا شك فيها، ولا يقدح في الحديث كون بعض الحروف ليست محفوظة، فما اتفق الرواة على ذكره فهو محفوظ يقينًا.
وما انفرد فيه بعضهم مما لم يتابع عليه، فهو شاذ يقينًا.
وما توبع عليه من بعضهم دون بعض فهو محل اجتهاد، فقد يذهب الباحث إلى إعلاله لرواية الأكثر، وقد يتمسك المصحح بمطلق المتابعة، وعلى الباحث أن يتحرى الحق ما استطاع طلبًا للحق ونصرة للشريعة، وليس عن هوى متبع، والله يعلم المفسد من المصلح ولا أحد =

<<  <  ج: ص:  >  >>