على شرطه من جهة الرواة عن زيد بن أسلم، وإن كان قد أخرج جملة من الأحاديث من رواية زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد.
• ويرد على هذا الجواب:
بأن الحديث المرسل حجة عند المالكية.
الجواب الثالث:
إعطاء السجدتين حكم الركعة، أهو حكم عام في كل حالات السهو حتى يستفاد منه عموم حكم السهو، أم أنهما في حكم الركعة في هذه الحال الخاصة، ولا يصح تعدية الحكم إلى عموم حالات السهو؟
فالجواب: أن هذا الدليل مقصور على هذه الحالة فقط بدليل أن المصلي لو قام إلى الخامسة ساهيًا، ثم تيقن أنها خامسة، فأراد أن يتمها ويشفعها بركعة لتكون سادسة لم يصح له ذلك، وإنما يصح في حديث الباب لترددها بين الجبران وبين الشفع.
ولو أنه سها فصلى الرباعية ثلاثًا كان عليه الإتيان بركعة، فإذا سجد للسهو، بعد ذلك، وكانت السجدتان بمثابة ركعة كاملة كان ذلك زيادة في صلاته وتحولت صلاته إلى وتر، كل ذلك يدل على أن هذا الحكم مقصور على مثل هذه الحالة، فكيف يستفاد منه عموم حكم السهو في كل الحالات، والله أعلم.
الجواب الرابع:
إذا اعتبرنا السجدتين نافلة في حال صلى خمسًا، فالمقتضي لسجودهما في هذه الحال ليس السهو، وإنما هو جعل الصلاة شفعًا؛ لتكون المغرب وتر النهار، والكلام في حكم سجدتي السهو حين يكون المقتضي لهما سجود السهو.
الجواب الخامس:
لو سلمنا أن الحديث فيه دلالة على أن سجدتي السهو نافلة مطلقًا، فإن ذلك لا يكون إلا في حال كانت الصلاة تامة، وهو أمر غير معلوم؛ لاحتمال أن تكون الصلاة ناقصة، فإن كانت الصلاة ناقصة فهل تقولون: إن الركعة والسجدتين نافلة مع أن الحديث جعلها إتمامًا للناقص، وإتمام الناقص واجب، وما دام أن السجدتين