ورواه مسلم من طريق هشيم، عن إسماعيل بن أبي خالد به، وزاد: ونهينا عن الكلام (١).
قوله:(ونهينا عن الكلام) قال ابن دقيق العيد: «يقتضي أن كل ما يسمى كلامًا فهو منهي عنه، وما لا يسمى كلامًا فدلالة الحديث قاصرة في النهي عنه»(٢).
(ح-٢٣٩٦) ومنها ما رواه مسلم من طريق يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار،
عن معاوية بن الحكم السلمي، قال: قال رسول الله ﷺ: إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن، أو كما قال رسول الله ﷺ .... الحديث، والحديث فيه قصة (٣).
(ح-٢٣٩٧) وروى البخاري ومسلم من طريق ابن فضيل، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة،
عن عبد الله ﵁، قال: كنا نسلم على النبي ﷺ وهو في الصلاة، فيرد علينا، فلما رجعنا من عند النجاشي سلمنا عليه، فلم يرد علينا، وقال: إن في الصلاة شغلًا (٤).
• دليل من قال: يرد المصلي السلام:
الدليل الأول:
(ح-٢٣٩٨) ما رواه أحمد، قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا أبو الزبير، عن محمد بن علي ابن الحنفية،
عن عمار بن ياسر، قال: أتيت النبي ﷺ، وهو يصلي، فسلمت عليه، فرد علي السلام.
[الحديث معلٌّ بالإرسال](٥).
(١) صحيح البخاري (٤٥٣٤)، وصحيح مسلم (٣٥ - ٥٣٩)، وسيأتي مزيد تخريج له في الفصول اللاحقة إن شاء الله تعالى. (٢) إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام (١/ ٢٩٢). (٣) صحيح مسلم (٣٣ - ٥٣٧). (٤) صحيح البخاري (١١٩٩)، وصحيح مسلم (٣٤ - ٥٣٨). (٥) الحديث رواه عطاء بن أبي رباح، وأبو الزبير، وابن جريج، وعمرو بن دينار، عن محمد بن علي. =