للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

كبر فكبروا)، يدل على وجوب الترتيب والتعقيب.

كما أنه لو تأخر عن إمامه لم تبطل الصلاة مع فوات التعقيب الواجب المفهوم من صيغة الأمر.

• دليل من قال: يستحب الرجوع إلى ما كان عليه إمامه:

المطلوب هو مشاركة الإمام في الركن، وقد شاركه في الركوع وفي الرفع منه بمقدار الفرض، فلم يسبقه بمقدار ركن كامل، ولا في تكبيرة الإحرام ولا بالسلام من الصلاة، فهذه الأركان التي إذا وقعت فيها المخالفة أثرت في صلاته، وأما كونه سبقه بجزء من الركن فهذه مخالفة يسيرة.

وإذا كان رفعه قبل إمامه وهو الذي قد جاء النهي عنه صريحًا في النصوص لم يبطل ركعته، فكذلك من باب أولى ألا يبطل ركوعه؛ لأنه جزء من الركعة، ولو كان ترك العود مبطلًا لركوعه لكان الرفع قبل إمامه مبطلًا من باب أولى؛ لأن ترك العود أثر عنه، وإذا صح ركوعه لم يكن العود إليه من التصحيح الواجب بل من المستحب، خاصة أنه لا يوجد في الأدلة المرفوعة الأمر له بالعود، وليس في الأحاديث ما يدل على بطلان الركوع، فضلًا عن بطلان الركعة، فضلًا عن بطلان كامل الصلاة. والله أعلم.

• دليل من قال: لا يرجع إن علم أنه لا يدرك الإمام فيما فارقه عليه:

لأنه إنما يؤمر بالرجوع من أجل تلافي مخالفة الإمام، وإذا كان لا يدركه أوقعه الرجوع بمخالفة أخرى للإمام، فلا يؤمر بذلك.

• دليل من قال: يرجع المأموم وإن علم أنه لا يدرك الإمام فيما فارقه عليه:

الدليل الأول:

(ث-٥٦٦) ما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا هشيم، قال أخبرنا حصين، عن هلال بن يساف، عن أبي حيان الأشجعي -وكان من أصحاب عبد الله- قال:

قال عبد الله: لا تبادروا أئمتكم بالركوع ولا بالسجود، وإذا رفع أحدكم رأسه، والإمام ساجد فليسجد ثم ليمكث قدر ما سبق به الإمام (١).


(١) المصنف تحقيق عوامة (٤٦٥٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>